‏إظهار الرسائل ذات التسميات كريم جخيور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كريم جخيور. إظهار كافة الرسائل

السبت، 15 يناير 2011

تكست -العدد التاسع :أقول الكون .. وأشيرُ إليك - نص للشاعر كريم جخيـــور


أقول الكون .. وأشيرُ إليك


كريم جخيـور*




أنا

عرافُ هذا الكون

مكتشف أقانيم الجمال

سأدعو العرافين والسحرة

ومعلمي الجغرافيا

بخرائطهم الكبيرة والصغيرة

سأدعو أصحاب الأناشيد العظيمة

والشعراء بطبقاتهم

ورواة الأحاديث

الذين جاهدوا لأن تكون بأسانيد صحيحة

ابتداء من الزهر

والى آخر سرب يمام

وأجلسهم على مقاعد الدرس

حتى تبلى سراويلهم

لأدلهم على دوران الأفلاك

وانتصاب الجبال

ومساقط الضوء

لأدلهم على حدائق الياسمين

وأغصان الكستناء

وأماكن حدوث الزلازل

سأدلهم على مواعيد المطر

وكيف تتساقط كِسرُ البرق

سأدلهم على منابع الأنهار

ومواقيت المدّ والجزر

سأدلهم على بيادر القمح

واخضرار العشب

على جرار الخمر

وقوارير العطر

وفي أي سماء

تتراقص أقواس قزح

وسأقول لهم

لماذا نهارنا بشمسين

وليلنا بقمرين

وعلى دروبنا تتناثر النجوم

سأقول لهم كل هذا

وأنا أشير إليك

*شاعر عراقي




للعـــــودة للصفحة الرئيسة – العــدد التاسع

تكست -العدد التاسع :أوراقــــــك - نص للشاعر كريم جخيـــور

أوراقك

كريم جخيـور*

إنها ليست للذبح

كما نفعل , عادة , في الأضاحي

سأخفي طلعتها

عن الغزاة , وصانعي الحروب ,

ومبتكري السرطانات الحديثة

وبكل ما املك من مسامير .

ورغبة في البقاء

سأثبتها على الحائط

أوراقك 365

وبأصابع ممهورة بالرفق

أقلبها

واحدة

واحدة

وأتركها ترعى في الشوارع ,

والمقاهي , والحدائق

وأمنحها فسحة للتهجد ِ

ورخصة ً للتعري

وأجعلها تجري وراء الأنهار

وترقص تحت المطر

وحتى لا تصدأ صباحاتها

ويداهم عصافيرها الكسل

سأفتح ُ كلَّ نوافذها للشمس

أوراقك 365

سأطوف بها القارات السبع

والسماوات السبع

وهي معلقة على الحائط

*شاعر عراقي



للعـــــودة للصفحة الرئيسة – العــدد التاسع


تكست -العدد التاسع :ربما يحدق الجميـع- نص للشاعر كريم جخيـور


ربما يحدق الجميع

كريم جخيـور*



وهي تحدق في السماء

وربما في جيوبي الشاحبة

زوجتي دائما , تسألني

عن ميزان الحق

تسألني عندما تنام

وتسألني حينما تصحو

حتى تلبسها جنونُ الأسئلة

فراحت تسأل الملابس

الصحون الفارغة / القطط النافرة

تسأل الكتب / دائرة البريد

وتسأل صاحب بيت المال /

الجنود الفارين /

والجنود الذين يمسكون الثغور

تسأل سيارات الإسعاف

وثلاجات حفظ الموتى /

وكالات الغوث

ومدابغ الجلود

تسأل مستشفيات الولادة

وسجون الأحداث

تسأل أهلة الأعياد

وهي تمر

دون أن تطرق بابها

زوجتي

تسأل رجال الإطفاء

وعمال التنظيف

حين تنظر إلى التماثيل

منتصبة بقوائم المتجولين

وأسراب الجراد نوع تورنادو

زوجتي

تسأل عن ميزان الحق

ولأنني رجل أخشى عاقبة الأمور

اشتريت لها ميزاناً أنيقاً

فقالت وأين الحق ؟

فرحت أدلها

على بنات آوى



*شاعر عراقي




للعـــــودة للصفحة الرئيسة – العــدد التاسع