السبت، 15 يناير 2011

تكست -العدد االتاسع : الاسبرين للشاعرة نين آندروز ترجمة عبدالستارعبداللطيف


الاسبرين

نين آندروز Nin Andrews

ترجمة عبدالستارعبداللطيف*

في اليوم الذي اكلتُ ما في القارورتين من اسبرين سينت جوزيف للاطفال كانت امي خارج المدينة وكان ابي يغط في النوم و هو يشاهد في غرفته الخاصة مباراة كرة القدم.تسلقتُ الى رفّ الحمام حيث المرايا من أمامي و خلفي, تعكس امامي و خلفي فرأيتني مرات و مرات و مرات ...الى ما لا نهاية! كثير مني حاضر هناك و "مرحبا" صحت بأعلى صوتي لكل واحدة ولم تجبني ايٌ منهن! عندما اكلت الاقراص بطعم البرتقال, هن اكلنني كذلك! البرتقالي لوني المفضل! تباطأت في المضغ و انا أغني و أُلوّح للفتيات الاخريات..ها. انها حفلة بهذا العدد الغفير مني حاضر... و كم رغبت ان اقابلهن جميعا و اكسر الزجاج و اطلق السراح- سراحهن!

عندما اكتشفني والدي وقارورتيّ الاسبرين في يدي - فارغتين, لم يصرخ ولم يضربني بل التقطني و حملني الى خارج البيت بسيارته البيوك السوداء. كان يسوق و انا بين ذراعيه ملتصقة بصدره..بتلك الطريقة, ضمّني اليه, حنكه الى راسي, ذلك ما اذكره جيداًُ و كم تمنيت لو بقيت هكذا للابد! الان و انا انظر الى صورته, احس في حلقي, بطعم اسبرين الاطفال- بمذاقه الحلو المر و افكر بالفتيات الاخريات- العديدات اللاتي كنت انا هن... لو تمكن فقط ان يضمهن الى صدره ايضـــــــــــا.

*اكاديمي عراقي

للعـــــودة للصفحة الرئيسة – العــدد التاسع