السبت، 15 يناير 2011

تكست -العدد االتاسع : غِواية ُ الخشب ِ والنّحاس ْ - الشاعر طالب عبد العزيز


غِواية ُ الخشب ِ والنّحاس ْ

طالب عبد العزيز

تختصرُ النِّسوة ُ الطريقَ إلى السُّوق ِ

فيخرِقنَّ المقَّهى،بينهن َّ( بائعةُ رسومِ السَلاطين )

وحتَّى يُكمِلُ النَّادِلُ حديثَهُ معك َ

تكونُ الغيَمَّةُ قدْ غطَّتِ الباحَّة َ كلهَّا.

تحتَ الإيوان ِ الَّذي يمَتدُّ،

في الجِوارِ ...

يرتِّبُ البَّاعةُ الثيابَ قصيرةً على المانيكانات

النِّسوةُ بالكتَّان والجينز الأزرق- البّحرُ متوسطٌ هُنا-

والمانيكاناتُ غوايةُ القِماشِ على المطّاط ،

في البازارِ ،بـــ (تقسيم) ،الكل ُّ باعة ٌ، متسوِّقون َ ..

المغَاربةُ يطلِبون َ الشَّايَ بالنَّعناع ِ،

غيرُهم، يفضِّلهُ بالليمونِ والثَّلج .

وفي مقهى النحَّاسينَ ،

المُظاهِرِ لسُوقِ الثيابِ،

النَّادِلُ يُطمّئِنُ يدَهُ ،تضعُ قدح َالشَّايِّ

على الطَّاولة ،

خشبٌ لفظه أمناء ُ المتحف ،صار َ طاولةً

سيوفُ ولاةٍ ،وأذرع ُ فاتحين ،

كتب ٌ ،وصايا ،وفَرماناتُ حَروب ٍ

تزيِّنُ الطَّاولةَ العُثمانيَّة َ ،

اسطنبولُ ،غوايةُ الخشَبِ والنّحاس ِ !

....

تأخَّرتَ ،تبحثُ في حَافِظتك َ ،

عمّا إذا كانَ بمقدُورِهِم، أنْ يكتبُوا اسّمَها

على الطَّاولةِ هذهِ،(بائعةُ رسومِ السلَّاطِين)

فيما ،النادلُ بين الأرائك ِ ،

وسط َ النِّساءِ والمانيكانات

تأخذُه ُ الجادَّة ُ حَذِراً إليك ْ .

26 أيلول 2010

*شاعر عراقي

للعـــــودة للصفحة الرئيسة – العــدد التاسع